السيد كمال الحيدري

446

منهاج الصالحين (1425ه-)

بأمواله الشخصيّة ، ولا يحسب شيءٌ منها من التركة . ولا يشمل ذلك غير الأب وغير الولد الأكبر . فإن كانت هناك واجباتٌ في غير تلك الصورة ، تخرج من أصل التركة . المسألة 1584 : إذا أوصى بحرمان بعض الورثة من الميراث ، فإن أجاز الورثة كلُّهم بما فيهم المحروم ، نفذت الوصيّة . وإن لم يجز المحروم ، نفذت من الثلث . فإن لم يكن قد أوصى بثُلُثِه في شيءٍ آخر ، حُرِمَ المحروم من ثلث حصّته الشرعيّة . وإن لم يجز الجميع ، بطلت الوصيّة كلّها . المسألة 1585 : الأظهر صحّة الوصيّة العهديّة للمعدوم ، إذا كان متوقّع الوجود في المستقبل . وأمّا الوصيّة التمليكيَّة ، فإنّها لا تصحّ للمعدوم إلى زمان موت الموصي . ولو أوصى لحمل ، فإن ولد حيّاً ملك الموصى به . وإلّا بطلت الوصيّة ورجع المال إلى ورثة الموصي . المسألة 1586 : إذا أوصى لجماعةٍ ذكوراً أو إناثاً أو ذكوراً وإناثاً بمال ، اشتركوا فيه بالسويّة للأنثى مثل الذكر ، إلّا أن تكون هناك قرينةٌ على التفضيل . نعم ، لو نصّ أنّه على طبق الميراث أو على كتاب الله أعطي للذكر ضعف الأنثى . وإذا أوصى لأبنائه أو لأعمامه وعمّاته أو أخواله وخالاته أو أعمامه وأخواله ، فإنّ الحكم وجوب تقسيم المال بينهم بالسويّة ، إلّا أن تقوم القرينة على التفضيل . المسألة 1587 : الوصي هو من يقوم بتنفيذ الوصيّة ، ويشترط فيه أن يكون عاقلًا قادراً على تنفيذ الوصيّة . ويصحّ أن يكون صبيّاً مميّزاً إذا كان يحسن التصرّف وأداء الوصيّة ، كما تقدّم مثله في سائر العقود ، كما لا يجب أن يكون عادلًا . وأمّا شرط الإسلام ، فإنّه خاصٌّ بالوصاية على القاصرين المسلمين . وأمّا الوصاية على الأموال ، فلا يشترط فيه ذلك . المسألة 1588 : يجوز جعل الوصاية لاثنين أو أكثر على نحو الانضمام أو على نحو الاستقلال . فإن نصَّ الموصي على الانضمام ، لم يكن لأحدهما الاستقلال بالتصرّف مطلقاً . وإذا عرض لأحدهما ما يوجب سقوطه عن الوصاية ، من موت